بملف المجمع الكيميائي والتلوث البيئي في قابس بعد مرور سنة على التحركات المتواترة للأهالي قابس والمسيرة الغاضبة والإضراب العام الذي نفذ في أكتوبر الماضي من اجل مطلب "تفكيك الوحدات" ، ويأتى هذا التذكير بالتزامن مع التصريح بالحكم غدا 14 أكتوبر 2026 في قضية عدد من نشطاء الحركة البيئية بقابس .
لقد أجلت القضية المتعلقة ب13 ناشطا بيئيا في قابس للمفاوضة والتصريح بالحكم والتى رفعها ضدهم المجمع الكميائي إلى يوم غد الأربعاء 14 اكتوبر الجاري وذلك "على خلفية اعتصام خاضه أبناء الجهة في 2020".
هذا ونظرت المحكمة الابتدائية بتونس خلال سبتمبر الماضي في الاعتراض الذي تقدم به عدد من نشطاء الحركة البيئية على الحكم الابتدائي الصادر في حقهم وذلك في القضية التي كان قد رفعها ضدّهم المجمع الكيميائي بقابس على خلفية تحركات احتجاجية تم تنفيذها في سنة 2020 والتي اجل فيها التصريح بالحكم إلى جلسة الغد .
وتؤكد حملة أوقفوا التلوث ان الاعتصام سلمي خاضه أبناء الجهة سنة 2020 دفاعاً عن حقهم في التنمية العادلة والحياة والصحة والبيئة السليمة". وذكرت بأن ملف الحال قد سبق وأن صدر فيه حكم غيابي منذ 8 مارس 2023 يقضي بسجن النشطاء سنة كاملة بتهمة "تعطيل حرية العمل"، لم يكتشفه النشطاء إلا مصادفة مطلع سنة 2026 وفق ما ورد في نص البيان. ودعت الحملة إلى إسقاط التتبعات في ملف الحال، كما حملت المسؤولية الكاملة إلى "السلطات المعنية عن استمرار الأنشطة الملوثة والمماطلة في تفعيل القرار الشعبي القاضي بتفكيك الوحدات"
في المقابل فقد تم رفض الدعوى المرفوعة ضد المجمع الكيميائي التونسي لوقف نشطاء الوحدات الملوثة بتعلة عدم ثبوت الضرر، أمام تواصل عمل المجمع .
تمر خلال شهر أكتوبر سنة كاملة على اكبر التحركات التي خاضتها قابس ضد التلوث رفعا خلال شعار واحد "تفكيك الوحدات الملوثة بالمجمع الكيميائي كان ابرز هذه التحركات في 21 اكتوبر عندما تم إقرار الاتحاد الجهوي للشغل بقابس إضرابا عاما جهويا شارك فيه جل مكونات المجتمع المدني وأغلقت كل المؤسسات الاقتصادية والمدينة ونظمت بالتزامن مع الإضراب مسيرة حاشدة ضمت مئات المواطنيين بعد موجة من الاختناق في صفوف التلاميذ بالمعاهد وعدم استجابة الدولة لمطالب الأهالي.
وبالرغم من بعض الإجراءات التي تم الإعلان عنها واللجان التي تم تكوينها لتقديم حلول الا ان الجمعيات لم ترحب بما تم الاعلان عنه في اوت المنقضي على غرار عدم تشغيل الوحدات الملوثة بالمجمع الكيميائي التونسي بقابس، و الاقتصار الحصري على تشغيل الوحدات التي خضعت للإصلاح والتأهيل البيئي. حيث أكدت حملة اقفوا التلوث ان ڨابس قررت تفكيك الوحدات ، والثبات الى حين ازالة كل أشكال التلوث.